مكي بن حموش
6830
الهداية إلى بلوغ النهاية
أي : هؤلاء الذين تقدمت « 1 » صفتهم هم أصحاب الجنة ماكثين فيها جزاء لهم من اللّه عزّ وجل « 2 » بأعمالهم الصالحة « 3 » . ثم قال تعالى وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ [ كرها ] « 4 » . أي : ووصينا ابن آدم بوالديه الحسنى في صحبته إياهما أيام الدنيا ، والبر بهما حياتهما وبعد مماتهما لما لقيانه « 5 » في حمله وتربيته ، ثم بيّن ما لقيا منه من التعب فقال : حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً أي : بمشقة ، ووضعته بمشقة « 6 » . قال أبو محمد ( مؤلفه رضي اللّه عنه ) « 7 » : فبر الوالدين أعظم ما يتقرب به إلى اللّه جل ذكره ، وعقوقهما من أعظم الكبائر المهلكات ، وقد تقدم القول في ذلكما في " سبحان " « 8 » وبيّنه اللّه عزّ وجل « 9 » بقوله تعالى : إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ « 10 » . فنهى اللّه عزّ وجل الولد أن يقول أف إذا شم منهما رائحة يكرهها ، فالنهي لما فوق ذلك أعظم ، وهذا باب مختصر « 11 » في الحض على بر الوالدين . روى ابن مسعود أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم سئل أي الأعمال أفضل قال : " الإيمان باللّه ،
--> ( 1 ) ع : " وتقدمة " : وهو خطأ . ( 2 ) ساقط من ع . ( 3 ) ع : " الصالحت " وهو خطأ . ( 4 ) ساقط من ح . ( 5 ) ح : " إلا قيل " : وهو تحريف . ( 6 ) انظر : تفسير الغريب ابن قتيبة 407 . ( 7 ) ساقط من ع . ( 8 ) وهي سورة الإسراء . ( 9 ) ساقط من ع . ( 10 ) الإسراء : 23 . ( 11 ) ع : " محتضر بالحض " : وهو تحريف .